لمقارنة…رأس الداء
بقلم: وئام دومة
كل ما تجي فترة الإمتحانات و يكثر لحديث عالمنظومة و عالمنهج التعليمي و على التقييم وووو الأولياء ياكلهم الستراس و الصغار يقتلوهم بالضغط و دروس التدارك و الحفاظة و التمارين و السيريات وووو…مع هالخوضة و التجاذب لكل نقعد نتساؤل شنوه السر ؟شنوه مربط الفرس الي خلى مجتمعنا يوصل للمرحلة هذي مرحلة #الهوس_بالتفوق_الدراسي؟!…علاش والدين عارفين انهم يظلمو في صغيرهم بتحميلو فوق طاقتو و رغم ذلك مواصلين في نفس الطريقة؟!….الغاية؟ الهدف؟…
C’est pour la bonne cause زعمه؟
الناس لكل تفركس كيفاش تحفز صغارها باش يقراو أكثر باش يمحرثوا اكثر و يجيبو عدد أكبر و هوما مقتنعين تمام الاقتناع الي المنظومة عليلة…منظومة تصنع في القوالب و حتى المبدع تسعى باش تحطو في القالب…و الله التحفيز و التشجيع على العلم و التعلم حاجة خارقة للعادة…اما كيف تصير بالطريقة الي نشوفو فيها ما تنجم كان تكون كارثة….
هالهوس بالتفوق جانا من كارثة إسمها #المقارنة…وقت معاد حد مركز مع روحو و مع صغيرو…وقت الréférence متع التميز هي إنك تجيب خير من فلان!…خير من صديقك و خير من ولد جيرانكم و خير من قريبك و خير من هاكم الي شهايد ولادهم عالفيس بوك!…و صدقوني أكبر غلطة تقترفها في حق صغيرك هي إنك تربيه بمبدأ المقارنة مع الغير…و المقارنة أصلا عمرها لا كانت حافز الا في حالة وحدة…المقارنة تجيب الغيرة و الكره من حيث لا تشعر…خلي نعطيكم مثال من واقعنا، أم تقول لصغيرها: شو فلان خير منك سيدك تبارك الله عليه..الخ الخ و لا تبدى عاملة روحها تلمح فلان ماشاء الله جاب 18==>تعرف اش عديت لصغيرك و لا شنوه الميساج الي وصلو :”انت لا شي قدام فلان…انت فاشل…انت متنجمش تكون كيف فلان…و بعد يتحول الشعور هاكا لنفور ثم كره لفلان الي حبيت تحفزو بيه …أذية نفسية لصغيرك و لفلان…و هذا و الله واقع سمعتو بوذني من ناس كبار يحكيولي على تجاربهم في النقطة هذي.
المقارنة من أكبر المدمرات، و عمرها لا تغرس حب الخير لا للنفس و لا للآخر…بل كلها ضرر للنفس و للغير تخلي الصغير و حتى لكبير مشتت و مضيع البوصلة متاعو، مركز مع الناس اش عملو و اش قدمو و اش جابو…تلقى صغار يدورو على صحابهم يشوفو فاش غلطو و فاش فاتوهم مخك ياقف !!! و قداش جبت و قداش خذيت و بعد النتائج عاد موال اخر متع مقارنة و تصنيفات ما أنزل الله بها من سلطان ….ادخّل الصغار و أولياؤهم في حلقة مفرغة متع منافسة على لا شيء و هذا هو مربط الفرس الي وصلنا للي نحنا فيه و الي ضحيتو هوما الصغار….شكون يغلب شكون يجيب خير باش امو تتفوخر بيه و لا تربط حبها ليه بهاك المعدل الخ الخ الي جاي بالصبان.
صغيرك اقبلو كيف ماهو بخصوصياتو بذكاه و ميولاتو و قدراتو الي غرسها فيه ربي و كيف تحب تحفزو بالمقارنة خليه يقارن روحو بروحو خليه مركز مع ذاتو يبنيها و يطورها و يخدم عليها نهار بعد نهار… علمو يسعى باش يحسن من نفسو مش باش يفوت زيد و لا عمر…هوني المقارنة ممتازة و تصنع ذات و شخصية…
و عمليا صحيح الصغار يلاحظو و يقارنو فروقاتهم و قدراتهم، إنت هنا دورك توجهو للاتجاه الصحيح…يقلك تعرف فلان قداش خذا…تقلو ميعنيناش ولدي ركز مع روحك…شجع و أمدح و عزز ثقتو بنفسو و بعد فسرلو الي كل حد متميز في جانب…واحد يحفظ أسرع و واحد يكتب خير و واحد متميز في حل المسائل و واحد متميز في التعبير….علمو الرضا و السعي مقرونين ببعضهم…خلينا نخرجو جيل سوي بلاش عقد و بلاش أمراض قلوب…و الأهم في هذا الكل هو صلاح حالهم و أخلاقهم و بعد كل شي ياخو بلاصتو و في الاخير لفتة في معنى المنافسة ( و في ذلك فليتنافس المتنافسون) معناها التسابق #في المبادرة للخير مش التسابق على الخير شكون يفكو …كل حد يبذل أقصى ما عندو باش يحصل نصيبو من الخير.




