التهاب الأذن الخارجية لدى الأطفال (أذن السباح)
بقلم: وئام دومة
لم أسمع يوما بأذن السّباح هذه حتّى حطّت رحالها في أذن ولدي !…بدأ الأمر حين اشتكى صغيري من ألم في أذنه اليسرى…ظننته وخز بعوضة أو شيئا مشابها بداية, لكنّ الالام تتزايد و ولدي في مزاج سيء للغاية…خاصّة و قد بدت اثار احمرار تظهر بشكل ملفت على طرف أذنه…قرّرت حينها أنّه علينا زيارة الطبيبة.
يحدث التهاب الأذن الخارجية لدى الأطفال الذين يقضون وقتًا طويلًا في الماء ، فتعرض الأذن لرطوبة كبيرة يثير تهيج جلد الأذن والقناه السمعية ، مما يسهل اختراق البكتريا والفطريات في تلك المنطقة…فهمت هذا بعد الفحص و بعد أن بحثت عن الأسباب, لا ينتمي ولدي لنادي سباحة…لكنّه يأخذ باستمرار حمّاما مطوّلا يملأ فيه البانيو بالماء و الرغوة و الألعاب…و اذا عرف السبب بطل العجب !…على الأغلب التقطت أذنه البكتيريا جرّاء هذا الحمّام المتكرّر
أذن السباح هي عدوى في قناة الأذن ، وهو الممر الذي يحمل الأصوات من خارج الجسم إلى طبلة الأذن ، ويمكن أن يكون سبب العدوى أنواع مختلفة من البكتيريا أو الفطريات.
أعراضه:
تكون أعراض أذن السبَّاح بسيطة عادةً في البداية، ولكنها قد تزداد سوءًا في حالة عدم العلاج أو الانتشار. يصنف الأطباء عادةً أذن السباح وفقًا لمراحل التطور البسيطة، المتوسطة والمتقدمة.
العلامات والأعراض الخفيفة
• الحكة في قناة الأذن
• احمرار طفيف داخل الأذن
• الإحساس الطفيف بعدم الراحة الذي يزاد سوءًا عن طريق شد الأذن الخارجية (الصيوان أو الأذن الخارجية) أو الضغط على “النتوء” صغير أمام أذنك (الزنمة)
• بعض التصريف لسائل صافٍ وعديم الرائحة
يتم العلاج حسب شدة الحالة وقد يصف الطبيب كورتيزون لتخفيف التورم مع مضاد حيوي لمحاربة العدوى البكتيرية ويتم المواظبة على استعمال العلاج لمدة 7 الى 10 أيام .و هذا هو العلاج الذي تلقاه صغيري تحديدا…
و الحمد لله استغرق الأمر أسبوعين تقريبا حتى تعافى تماما, و أسأل الله أن لا يعيد عليه الكرّة.
–كيف تساعد طفلك على الشعور بالتحسن:
أي عدوى بالأذن يجب أن يخضع الطفل لكشف من قبل الطبيب وإلا ستزداد الحالة سوءًا نتيجة انتشار العدوى.
يمكن للطفل تناول مسكنات للألم مثل الباراسيتامول والبروفين تناول الأدوية بانتظام خاصة المضاد الحيوي.
تجنب ملامسة أذن الطفل للماء خلال فترة العلاج عن طريق وضع قطن أو سداد الأذن لمنع وصول المياه إلى الأذن.
متى يجب الاتصال بالطبيب ؟
يجب الاتصال بالطبيب عند شعور الطفل بالألم في الأذن خاصة مع ارتفاع درجة حرارته أو عند وجود إفرازات غير طبيعية.
لا تستهينوا أبدا بالأعراض الطفيفة, فكلّما كان الفحص مبكّرا كلّما كانت الاثار أخفّ…دمتم سالمين.




