عالجي الغيرة بالحبّ
بقلم: وفاق عباسية
طفلك غاضب؟ يصرخ؟ يثير الفوضى من حوله و لا يكف عن المشاغبة؟
طفلك عنيف و يرد الفعل؟ متمرد و مزعج ، لا يطيعك و يعتدي على غيره؟ تبحثين عن السبب؟ الأغلب أنّه يشعر بالغيرة!
دعنا من المفاهيم الكلاسيكية التي تتحدث عن الغيرة كحالة انفعالية يصاحبها غضب تجاه شخص اخر… فلنقل عزيزتي الأم أنها بكل بساطة ردة فعل لأن الطفل من جهة لا يفصح و لا يعترف بهذا الشعور بل و يتعالى عليه و من جهة أخرى فهو يضع هذا الفعل تحت المجهر فيرى أدق تفاصيله بل و يضخم أمره فالطفل الغيور طفل مفرط الحساسية يعيش المسكين صراعا لا يفهم كنهه حتّى…
تتعدّد أسباب الغيرة, و لعلّ أبرزها هو ولادة طفل جديد…حدث قد يكون مخيبا لآمال الطفل إذا لم يكن مستعدا له نفسيا… ولادة أخ أو أخت يعني ولادة منافس له يفتك حضن أمه منه و يجذب البساط من تحت قدميه و يطيح بتاجه الملكي فهو قد عاش سنواته الاولى الطفل المدلل و الوحيد فلا تتعجبي حينما ترينه يحاول جلب انتباهك بطرق شتى… قد يشرب الحليب من الرضاعة، قد يمص إصبعه أو يتبول ليلا و قد يحشر نفسه في فراش أخيه … ما قد يصيبك بالغضب فتقعين في فخ سوء المعاملة و العقاب و هذا ما سيزيد الطين بلة …
قد تقعين أيضا في فخّ المقارنة بين أبنائك مما يولد شعورا بالخيبة و الغيرة…
من بين الحلول المجرّبة و الناجعة التي ينصح بها المختصّون أن تجعلي أبنائك يتقاسمون معك المسؤوليات، أن تخبري ابنتك الكبرى مثلا أنها أم صغيرة…
حاولي أن تزرعي الحب بين أطفالك و أن تبعثي فيهم كثيرا من الدفء الأسري .
الموضوع يحتاج الكثير من الصبر و الحبّ…




