طفلي لا يشرب الحليب !!
بقلم: وئام دومة
تشتكي الكثير من الأمهات من عدم رغبة أطفالهم في تناول الحليب, و يبدين غالبا تخوّفا من تدنّي نسبة الكالسيوم في أجسامهم نتيجة هذا العزوف.
و في الحقيقة هذه المخاوف مشروعة تماما فالحليب يعتبر من الأغذية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلزم الطفل في مرحلة النمو والتطور، ويكاد أن يصبح غذاءً متكاملاً فهو يحتوي على البروتين، النشويات، الدهون، الكالسيوم، الفيتامينات والأملاح المعدنية خاصة في حال كان الحليب مدعماً بالعناصر الغذائية، لكن ليس من الضروري أن يكون هو الغذاء الوحيد الذي يحتوي على هذه العناصر الغذائية، فمن نعم الله علينا أن التنوع في الأغذية يمنح أطفالنا ما يحتاجونه من عناصر غذائية لنمو عظامهم وتطور أجسامهم في المراحل العمرية المختلفة.
هل الحليب ضروري؟
لا نختلف في أنّ حليب البقر مغذٍ، لكنه ليس أساسياً. فمن الطبيعي أن يحتاج الطفل إلى وقت للاستمتاع ببعض الأطعمة ويمكن أن يكون الحليب جزءًا منها. حاولي تقديم أطعمة أخرى لطفلك بدلاً من الحليب لتلبية احتياجاته, حتى لو لم يحب طفلك الحليب، استمري في تقديمه له بانتظام حتى يعتاد على رائحته وطعمه. ومع ذلك، لا تجبريه أبدا على شربه. تدريجيا، قد تطوّر ذائقته و يستجيب لمحاولاتك.
أشكال تناول الحليب
تتوفر منتجات الألبان مثل الجبن والزبادي نفس العناصر الغذائية للحليب، بخلاف فيتامين (د). ومع ذلك، إذا لم يكن طفلك يحب منتجات الألبان، فلا تجبريه على تناولها
واجتهدي في إعداد وصفات تحتوي على مشروبات الصويا أو الحليب لطفلك. من الممكن أنه عندما يختلط مع وصفة أخرى ، لا يزعجه طعمه. و على سبيل المثال: الطواجن, العصائر، الحلوى، دقيق الشوفان، البشاميل…
أخيرا اعلمي أنّ النظام الغذائي المتنوع، حتى بدون الحليب، يلبّي احتياجات طفلك و قد يستبدل مشروب الصويا العادي المخصب بالكالسيوم وفيتامين D الحليب.
فهوّني عليك 😊




